خضير جعفر

174

الشيخ الطوسي مفسرا

يصرف أسماء ولا أنباء . الثاني : قال الأخفش والفرّاء هي « فعلاء » كقولك هين وأهوناء فألزمه المازني ، وقال : سله كيف يصغّرها ؟ فقال الأخفش : « أشياء » فقال : يجب أن يصغّرها شيئات كما يصغّر أصدقاء في المؤنّث صديقات في المذكر صديقون . قال الزجاج : إنما قيل في هين : أهوناء لأنّ هين أصله « هيين » على وزن فعيل فجمع على أفعلاء كنصب وأنصباء . الثالث : قال الخليل وسيبويه : « أفعاء » مقلوبة كما قلبوا « أنيق » عن أنوق ، وقسي عن قئوس « 1 » . 4 . ومثل ذلك ذكر مفسّرنا : حول كلمة « الرؤيا » آراء للعلماء فقال : قال : أبو علي النحوي « الرؤيا » مصدر كالبشرى والسقيا والبقيا والشورى ، إلّا لما صار اسما لهذا التخيّل في المنام ، جرى مجرى الأسماء ، كما أن « درّ » لمّا كثر في كلامهم في قولهم للّه درّك جرى مجرى الأسماء وخرج من حكم الإعمال ، فلا يعمل واحد منهما إعمال المصدر ، ومما يقوى خروجه عن أحكام المصادر تكسيرهم لها « درّى » فصار بمنزلة « ظلم » والمصادر في الأكثر لا تكسّر ، والرؤيا على تحقيق الهمزة ، فإن حذفت قلبتها في اللفظ واوا ولم يدغم الواو في الياء ، لأنّ الواو في تقدير الهمزة فهي لذلك غير لازمة ، فلا يقع الاعتداء بها فلم تدغم ، وقد كسر أوّلها قوم ، فقالوا « ريا » فهؤلاء قلبوا الواو قلبا لا على وجه التخفيف ، ومن ثمّ كسروا الفاء كما كسروا من قولهم : قرن لوى وقرون لي « 2 » . 5 . وجاء قوله عند تفسير قوله تعالى : غُلِبَتِ الرُّومُ « 3 » : في « الغلب » قال الزجاج : الغلب والغلبة مصدران ، مثل الحلب والحلبة ، والغلبة الاستيلاء على القرن بالقهر ، غلب

--> ( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 4 ص 36 . ( 2 ) الطوسي ، التبيان ، ج 6 ، ص 96 . ( 3 ) . الروم ( 30 ) الآية 2 .